مرحبا

لا لجدار العار جدار الذل

ادخل وشارك برايك وقل لا لجدار العار جدار الذل

خدمات الموقع

HELP AQSA

break

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

هنرش مية

هنرش مية

كتبهاعمرو سلامة ، في 22 نوفمبر 2009 الساعة: 10:37 ص

أنا بصراحة إتفاجئت ببعض الردود على آخر نوت كتبتها، و قاعد أفكر في ردود الأفعال اللي جت، و ده خلاني مانمش و أقوم أكتب النوت ديه، مع إني قضيت يمكن أطول يوم في حياتي.

في ناس كثير شايفة إني مقلل حجم الموضوع أو مش حاسس باللي بيحصل. و أنا طبعا شايف إن ده شيء نسبي، لإنك لو نملة هتشوف الحمار فيل و لو فيل هتشوف الحمار نملة.

أنا مش من عادتي إني أرد على الردود عامة لإن اللي قلته قلته خلاص و كل واحد يستقبله زي ما هو عايز، بس المرة ديه بس هيبقى إستثناء و هرد للأسف بنوت كاملة لإن عندي كلام جديد عايز أقوله.

مش هتكلم مثلا على صديقتي الجزائرية اللي فرجتني باريس كلها النهاردة و قعدت تعيط لما بعض أصحابنا المصريين شتموها و قالولها مش عايزين نعرفك ثاني و لا على الراجل الجزايري اللي شفته في باريس بيشغل في أكبر جنينة هناك و في العجلة الدوارة اللي قعد يهرج معايا و قالي خدوا كاس العالم منا لو هيكرهنا بعض، عشان مبقاش مكرر فمش هخش في التفاصيل ديه، و لإنها ممكن تكون ديه هي الحالات الفردية، و لإن دول ناس عايشين في فرنسا برضه.

أنا هتكلم على شعب عظيم، بنا الأهرامات و الأزهر، و عمل إنجازات مهولة، كان آخرها على ما أذكر حرب ثلاثة و سبعين، و من بعدها شوية رفايع، كام كاس أفريقيا، و جول مجدي عبد الغني، و بنينا كام كوبري و رصفنا كام شارع، و فتحنا ثلاث شبكات محمول و بقى المحمول مع كل مواطن بس العيش لأ، و عملنا الأزهر بارك اللي بتدفع ثمن الركنة فيها ثلاث مرات.

و قدام ده، تحول سعر العملة بعد الحرب من جنيه لكل ثلاث دولارات لخمسة جنيه لكل دولار، ظهور العشوائيات و الفقر و شحوح الماء في بلد النيل، معدل الأمية بيقل بس الجهل بيزيد، الظلم الإجتماعي و الفساد أصبحوا الواقع الذي يحب التأقلم معه بينما الأخلاق و الأحلام و الأهداف اللي ليها معنى و أهمية للمجتمع ككل أصبحوا خيال علمي رومانسي.

و ييجي حاجة زي موضوع الجزاير و الماتش و تخليني أفكر.

الناس اللي هيوقعوا على المطلب بتاع الفيفا عشان يلغوا تأهل الجزاير، أكيد هيكونوا مئات أضعاف عدد الناس اللي شاركت مثلا في الإنتخابات الرئاسية اللي فاتت، أو حتى إنتخابات مجلس الشعب، الناس اللي ثارت قدام سفارة الجزائر عددهم مليون ضعف الناس اللي ثارت لما البوليس حط في طيز مواطن عصاية شمسية.

الناس اللي شتمت الجزاير تليارات أضعاف الناس اللي قالت كفاية.

الناس المثقفة اللي مقتبسة مقولات غاندي – اللي لما ناس من دين ثاني كانوا بيقتلوا أولاد دينه فقال نسامحهم و نوريهم أخلاقنا- و حطينها عندهم على الفيس بوك هما نفسهم اللي عايزين يموتوا أي حد جزايري لو شافوه.

قاعدين نابحين صوتكوا في موضوع الخلافة و التوريث و عشان علاء مبارك إتكلم ثلاث دقايق في برنامج رياضي شتم بعض جمهور الجزاير إتعملت جروبات "عايزين علاء مبارك رئيس جمهورية"، بقى وصولك لكرسي الحكم هو عداوة الجزائريين على برنامج رياضي لمدة لا تزيد عن عشر دقايق، ساعتها الشعب يحبك و يثق فيك كرئيس جمهورية.

أيوة كرامة مصر إتهانت من ميت ألف من الرعاع، فعملنا باللوا، كرامة مصر ماتهانتش في العشرين سنة اللي فاتوا من اللي يسوا و اللي مايسواش؟ كرامة مصر محفوظة قوي لما تروح سفارة بلد نص كم و يتنكوا على أمك و تلاقي برضه الناس واقفة طوابير؟ كرامة البلد ماتهانتش لما تبقى مكسوف من الباسبور الأخضر بتاعك في أي مطار في العالم؟ محتاج فيسا عشان تخش حمام بيتكم و هما بيخشوا سرير نومك من غير فيسا؟ كرامة مصر ماتهانتش لما فتحوا ماكدونالدر في مكتبة الإسكندرية؟ كرامة مصر مش متهانة لما بناتها بيتحرش بيهم كل يوم من رجالة بلدهم فتكتشف إن الدعارة المصرية أصبحت دولي هوم ديليفيري، إطلبها في أي بلد تجيلك، ماهي بتتهان ببلاش من ولاد بلدها، لو قعدت أحسب كرامة مصر بتتهان كل يوم إزاي من أهلها قبل ما يكون من الغريب، الآلات الحاسبة هتسبلي الدين.

الناس اللي مش لاقية بطل و رمز و مش لاقية عدو "بردعة" تحاربه عملت من شوية فنانين جائعين للأضواء يبقوا أبطال الأمة عشان إترمى عليهم كام طوبة و هما "رايحين يشجعوا مصر" و يطلعوا في عدسات التليفزيون، و المزايدات بقى، أنا راسي إتفتحت و هو زي القرد، أنا قعدت أستخبى في بيوت السودانيين، كنت يا خي في سينا بعد سبعة و ستين و بتستخبى في بيوت البدو بقصة شعرك ديه و أغانيك "الرومانسية"؟ و الثاني و الثالثة يشتموا شعب كامل (شقيق سابقا) على الهوا و الناس تصقف، و كل واحد نفس إسمه يتحط بالبنط العريض في جرنال بكره و ياخد جايزة الدولة التشجيعية ياخد موقف مع دولة الجزاير.

أن مش بدافع عن الجزاير دلوقتي على فكرة خالص، أنا بس بسبلنا إحنا، عمرو أديب (مع إني بموت فيه) فعلا بدأ الحرب الإعلامية قبلهم، سبلهم بطرق مباشرة و غير مباشرة، عايزين ليه الحكومة الجزائرية تقدم إعتزار رسمي لما كان لعيبتهم إتفتح دماغهم قام سمير زاهر طلع قال "الشبابيك إتكسرت من جوا و هما فتحوا دماغ بعض" و قعد يتريق عليهم، هما أصلا محتاجين يتعادلوا بس، يتعادلوا بس، أو يخسروا واحد، و هيفتحوا دماغ بعض، يعني ماحدش دكر واحد قال إحنا آسفين و كمان رد مستفز لأي واحد حتى لو كان من كوالالمبور.

إنت مقدرتش تحمي واحد و عشرين لعيب من منتخبهم (اللي هما بالنسبة لهم زي الرسل دلوقتي)، و منتظر من بوليس السودان حماية عشرة آلاف مشجع عادي، كنت هتعمل إنت إيه لو كانوا عوروا أبو تريكة و أحمد حسن و زيزو هناك و فتحوا دماغهم و قالوا المسؤولين هناك "أصلهم بيمثلوا و عوروا بعض" كنت ساعتها لما ييجوا جماهيرهم، كنت هتستقبلهم بالورود و القبل و علب شيكولاتة كوفرتينا؟

أنا واحد صاحبي حكالي عن واحدة جزائرية شافها يوم الماتش اللي عندنا بصتلوا و عيطتلوا و قالتلوا "كلهم بيقولولي هيموتوني" إحنا ما مارسناش عليهم إرهاب؟

أيوة في واحدة منهم قلت أدبها (في الوقت اللي كان شباب مصر كله يا ولداه مؤدب و ماحدش قال حتى يا حمار) و أيوه هما عصبيين أكثر منا و أيوة فعلا الجزايريين شعب عصبي زي ما اللبناني بتاع بيزنس و زي ما الكويتي بيحب المظاهر و السعودي محبكها و التونسي فاككها و زي ما المصري برضه عايز ياخد فلوس من غير ما يشتغل و مرتشي و كداب و سلبي. و هي ديه العنصرية و التعميم اللي كلنا بنمارسها، بس لما نيجي نبص على نفسنا لا أسمع و لا أرى و لا أتكلم، كل شعوب العالم فيها عيوب، ما عدا إحنا، أصلينا بنينا الأهرامات، و عندنا "ريادة" إنت مش واخد بالك و لا إيه؟

و كمان الناس المجرمين اللي طالعين بسكاكين، ماغزوش حد ليه؟ معاهم سكاكين و ناويين على الغدر، بيضربوا طوب ليه؟ الناس اللي طالعة من السجون معاها كارت بلانش من حكومتها و البوليس السوداني متواطىء معاها عشان تموتنا في الزحمة دول، ماقدروش غير إنهم "يعوروا" عشرين مواطن جروح آخرها خمس غرز؟

كام واحد بيموت في فلسطين و العراق كل يوم و ماحدش فينا بيقلب ميلودي و مزيكا و روتانا سينما أو يشيل سماعة الآي بود من على ودانه؟

في المترو في باريس ست جزائرية شافتني بتكلم بالمصري قالتلي و أنا نازل "إحمد ربنا إنك نازل دلوقتي لإني كنت هموتك" و الله ما إتعصبت و لا كرهتها، لومت شعبي أولا، الإعلام اللي عامل زي سواقين التاكسي بيهول على الفاضي من الجمبين، و شعبها ثالثا، و رابعا كل من ساهم في قتل أي حلم موحد لينا كعرب أو كمسلمين، أي حد ساهم في تعظيم إختلافتنا في الوقت اللي الأوروبين فيه إتحدوا مع عظمة إختلافتهم و ماحدش فيهم قرر يعادي دولة ثانية لما اللعيب دخل الجون بإيده و طلع بلده كاس العالم إستروبيا.

أنا مش بكره الجزائر، و لا بكره بلدي، أنا بموت في مصر و لو عرضوا عليا أبقى سبيلبرج في أمريكا هبقى مخرج تحت السلم في مصر، (أو أروح كام شهر أعمل فيلم بصراحة -بس لو أنا اللي كاتبه برضه- و بعدها أرجع ثاني) و هفضل أشجع مصر و الزمالك (شفتوا أنا وفي ازاي؟ حتى الزمالك ماتخلتش عنه يا مؤمنين) و لما الماتش يخلص هروح أشوف أشغالي و حياتي، و ممكن أرغي عليه شوية مع أصحابي و إحنا قاعدين في كافيه و شكرا.

عمرك كنت ماشي على كوبري في مصر، و لقيته واقف في وقت مش المفروض إنه مش زحمة، و إكتشفت إنه واقف علشان فيه حادثة على الناحية الثانية، و تستغرب، الحادثة الناحية الثانية، أومال ناحيتي واقفة ليه؟ تكتشف إن العربيات اللي في حارتك بتهدي و بتقف تتفرج، فوقفت حارتها و عطلت الناس اللي وراها، ليه بيعملوا كده؟ عشان مش مستعجلين أصلا، إيه يعني يتأخر على الشغل، أو يضيع الوقت الي المفروض يديه لبيته أو حتى لترفيهه و رياضته؟ هو أصلا فاضي، في وقته و في دماغه و الحادثة بالنسبة له أهم حدث في أسبوعه أو يمكن في شهره.

والله العظيم ماتش الجزاير ده حادثة تحت الكوبري أصلا، و حادثة إثنين سكرانين عايزين الحرق، خناقة الناس إتلمت عليها و نفسهم يشوفوا ضرب مش عايزين يفضوا.

و من موقعي هذا، و بما إني بلاقي ناس بتقرا تخاريفي، بقولكم فضوا اللمة ديه، (بسقف و أن بقول الكلام ده) كل واحد يلعب قدام بيتهم، كل واحد يتفضل يروح على مكتبه، كل واحد يشوف شغله، مش عايزين لمة قدام المحل، هنرش مية وسخة.

و شكرا.

(ملحوظة: أنا نفسي ضيعت وقتي في كتابة عدد إثنين نوت في الموضوع ده، و ضميري مأنبني، و مش ناوي أضيع وقت في قراية حتى تعليقاتكم على الموضوع اللي بقى فعلا سخيف، و أتمنى إنكم تلاقوا حاجة تشغلوا بيها وقتكم و دماغكم أحسن من الرد عليا أو حتى قراية كلامي الفاضي.)

(ملحوظة كمان: أي حد عايز يحط النوت بتاعتي عنده يفضل مش لازم تسألوني)

http://visualstoryteller.maktoobblog.com/1606365/هنرش-مية/

ليست هناك تعليقات: